ابن أبي مخرمة
412
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
شديدا ، ويثني عليه ثناء عظيما ، ويشهر أحواله غاية ونهاية . ثم قال بعد كلام : وكان ملازما لتلاوة القرآن ، متورعا ، شديد المجاهدة اه « 1 » وقرأ سعد بن علي على الفقيه العلامة الصالح محمد بن حكم باقشير ، أحد مشايخ شيخ بن الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن علي باعلوي نفع اللّه بهم أجمعين . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وذكرته هنا ؛ تبعا لمن قبله . 4253 - [ الخليفة المعتضد باللّه ] « 2 » الخليفة المعتضد أبو الفتح داود بن المتوكل محمد بن المعتضد أبي بكر بن المستكفي العباسي . بويع له يوم خلع أخيه المستعين من السلطنة في سنة خمس عشرة وثمان مائة ، فأقام في الخلافة ثلاثين سنة . وتوفي سنة خمس وأربعين وثمان مائة وقد قارب سبعين سنة ، وصلّى عليه الملك الظاهر جقمق ، ومشى في جنازته . 4254 - [ الملك الأشرف إسماعيل بن الظاهر ] « 3 » السلطان الملك الأشرف إسماعيل بن الظاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباسي الغساني الرسولي . بويع له يوم وفاة أبيه في آخر رجب سنة اثنتين وأربعين وثمان مائة ، فلما تمت بيعته . . أمر بتجهيز والده الظاهر ، فجهز أحسن جهاز ، ثم صلّى عليه ، وأمر شيخ الإسلام القاضي الطيب الناشري أن يتقدم به إلى تعز ويدفنه في مدرسته الظاهرية . ومشى الأشرف على طريقة والده في حسن السياسة ، ودانت له البلاد والعباد ، واشتهر في جملة معارك بالفراسة وقوة القلب والشجاعة ، والإقدام والنجدة والشهامة ، حتى قيل :
--> ( 1 ) « مواهب القدوس » ( ص 103 ) . ( 2 ) « إنباء الغمر » ( 4 / 189 ) ، و « الضوء اللامع » ( 3 / 215 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 602 ) ، و « تاريخ الخميس » ( 2 / 384 ) ، و « شذرات الذهب » ( 9 / 371 ) . ( 3 ) « الضوء اللامع » ( 2 / 308 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 113 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 165 ) .